السيد جعفر مرتضى العاملي

83

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حديث عائشة حول سعد : وتقول عائشة - كما روي - : إن ابن معاذ مر عليها ، وهي في الحصن ، حصن بني حارثة ، وكان من أحرز حصون المدينة - وذلك قبل أن يفرض علينا الحجاب ( 1 ) - وعليه درع مقلصة قد خرجت منها أذرعه كلها ، وفي يده حربة يرقد ( يرقل ) بها ، وهو يقول : لبثت قليلاً يشهد الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل فقالت له أمه : الحق بني فقد - ولله - أخرت . فقالت لها عائشة : والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي عليه ، قالت : وخفت عليه حيث أصاب السهم منه . فقالت أم سعد : يقضي الله ما هو قاض . فقضى الله أن أصيب يومئذٍ ( 2 ) .

--> ( 1 ) هذا العبارة ذكرها الواقدي ، والدياربكري ، وابن سيد الناس ، وابن هشام ، وابن كثير ، والكلاعي ، وابن إسحاق والبيهقي فراجع الهامش التالي . ( 2 ) راجع فيما تقدم - وإن اختلفت في بعض الألفاظ - المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 525 والمغازي للواقدي ج 2 ص 469 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 207 . وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 265 و 266 والبداية والنهاية ج 4 ص 108 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 240 والروض الأنف ج 2 ص 192 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 440 و 441 والاكتفاء للكلاعي ج 2 ص 169 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 281 وعيون الأثر ج 2 ص 62 و 63 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 237 .